قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود بناء على مقترحات قدمتها مصر والهند وتركيا، مؤكدًا أن الكرة أصبحت في ملعب روسيا للرد، بحسب وكالة رويترز.
وجاءت تصريحات زيلينسكي، خلال قمة «منصة القرم» الأوكرانية على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقبل اجتماع لمجلس الأمن بشأن الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.
دور مصر في مقترحات الهدنة
قال زيلينسكي، إن مصر والهند وتركيا حددت خيارات لاستعادة أمن الملاحة أمام السفن التجارية في البحر الأسود، حيث توقفت حركة الشحن تقريبا نتيجة الهجمات المكثفة على السفن والبنية التحتية للموانئ من الجانبين.
وأضاف: «نحن في انتظار رد روسيا، أوكرانيا مستعدة لضمان أمن الملاحة والأمن الغذائي في البحر الأسود إذا كانت روسيا مستعدة هي الأخرى لاتخاذ خطوات حقيقية نحو تخفيف حدة التوتر. علينا أن نبدأ من مكان ما».
وتضغط أوكرانيا من أجل وقف لإطلاق النار يشمل الهجمات على البنية التحتية للطاقة والملاحة البحرية في البحر الأسود، وسط مخاوف في كييف من استهداف روسيا منشآت الطاقة والتدفئة بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال الشتاء.
أمن الغذاء وحركة الشحن
تأتي التحركات في وقت تواجه فيه الدول الكبرى المستوردة للقمح في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تعتمد على منطقة البحر الأسود، صعوبات في تأمين الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار القمح العالمية.
واجتمع زيلينسكي، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، وقال إنهما ناقشا أيضا وقف استهداف منشآت الطاقة.
اهتمام بهدنة محدودة
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عقب اجتماعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف الأربعاء، إن روسيا وأوكرانيا عبرتا عن اهتمامهما بوقف محدود لإطلاق النار يشمل الحبوب والطاقة.
ولم يؤيد الكرملين هذه المقترحات علنًا، وقال قبل اجتماع لافروف وروبيو إنه لا توجد أسباب حاليا لإجراء محادثات سلام أوسع بشأن أوكرانيا، مع تأكيد استمرار انفتاح موسكو على المحادثات.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «في الوقت الحالي، لا توجد شروط مسبقة للانتقال إلى مسار التفاوض السلمي، على الرغم من أننا، الطرف الروسي، ما زلنا منفتحين على محادثات السلام».
وكان زيلينسكي قد قال الثلاثاء إنه سيكون مستعدا للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حضور ترامب.



