أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تنسق مع عدد من دول الشرق الأوسط، من بينها مصر والسعودية، بهدف تأمين إمدادات النفط والغاز إلى فرنسا، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح ماكرون أن فرنسا تعمل مع شركائها في المنطقة لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة، بالتزامن مع الضغوط التي تشهدها الأسواق والمخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات وارتفاع الأسعار.
فرنسا تدرس الإفراج عن جزء من مخزون الطاقة
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده قد تتجه، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، إلى الإفراج عن جزء من المخزونات الاستراتيجية للطاقة، في محاولة للمساهمة في تخفيف الضغوط على الأسواق والحد من تداعيات ارتفاع الأسعار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه فرنسا إلى تنويع طرق الإمداد وتقليل تأثرها بالاضطرابات التي تشهدها طرق التجارة والطاقة في المنطقة. وكان ماكرون قد أكد في وقت سابق أن بلاده تعمل على فتح طرق بديلة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وتأمين احتياجاتها من الطاقة.
تداعيات الصراع على أسواق الطاقة
وقال ماكرون إن النزاع في الشرق الأوسط أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة على مستوى العالم، في ظل المخاوف بشأن أمن الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وتشهد حركة نقل الطاقة اضطرابات مرتبطة بالتطورات الأمنية في المنطقة، إذ تراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز، بينما تواجه طرق إمداد أخرى، بينها باب المندب، مخاطر أمنية متزايدة.
ماكرون: فرنسا وأوروبا تواصلان دعم أوكرانيا
وفي سياق آخر، قال الرئيس الفرنسي إن بلاده تعرضت خلال الأسابيع الماضية لما وصفه بـ«هجمات روسية هجينة»، مؤكدا أن فرنسا وأوروبا ستواصلان تقديم الدعم الكامل لأوكرانيا.
وشدد ماكرون على استمرار دعم كييف حتى تحقيق السلام والأمن، في إطار الموقف الفرنسي والأوروبي من الحرب الروسية الأوكرانية.
وتأتي تصريحات ماكرون بعد اتصال هاتفي أجراه الخميس مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحث خلاله الجانبان التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.
