أثارت فتاة تدعى أسماء صالح حالة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعلنت عبر حسابها على «فيسبوك» رغبتها في الزواج، مطالبة الأشخاص المقربين منها بترشيح شخص مناسب لها، في منشور فتح نقاشا واسعا حول حق المرأة في التعبير عن رغبتها في الزواج وتكوين أسرة.
«أنا عايزة أتجوز».. إعلان واضح عن الرغبة في الزواج
وقالت أسماء صالح في منشورها الأول: «أنا عايزة أتجوز»، موضحة أنها تتحدث عن رغبة حقيقية وواعية في تكوين أسرة ومشاركة حياتها مع شخص يكون شريكا حقيقيا لها.
وأوضحت أن طبيعة عملها ودائرتها الاجتماعية المحدودة تجعل فرص التعارف على رجال مناسبين قليلة، لذلك قررت الاستعانة بالأشخاص الذين تعرفهم لترشيح شخص مناسب لها، مع التأكيد على أن الترشيح لا يتجاوز كونه اقتراحا ولا يمثل التزاما بأي شكل.
طموحات دراسية ومهنية تبحث عن شريك يدعمها
وشددت صاحبة المنشور على أنها لا تبحث عن «أي شخص»، مؤكدة امتلاكها طموحات وحياة خاصة بها، وأنها تدرس حاليا مجالا جديدا في الجامعة، وتسعى إلى استكمال دراستها حتى الحصول على الدكتوراه، إلى جانب مشروع تطمح إلى تحقيق نجاح كبير فيه.
وأكدت أنها ترغب في الارتباط بشخص لديه طموحاته وحياته الخاصة، بحيث يدعم كل منهما الآخر، مشيرة إلى أن الزواج بالنسبة لها لا يعني التخلي عن أهدافها وطموحاتها الشخصية والمهنية.
ضوابط واضحة للتواصل معها
ووضعت أسماء صالح ضوابط للتواصل معها، مؤكدة أنها لن تقبل ترشيحات من أشخاص لا تعرفهم، كما حذرت من التواصل المباشر معها من جانب أشخاص غرباء بشأن الزواج، مشيرة إلى أن مثل هذه الرسائل قد تعرض أصحابها للحظر.
«ليه بوست واحدة قالت فيه أنا عايزة أتجوز عمل كل ده؟»
وبعد التفاعل الواسع الذي صاحب منشورها الأول، عادت أسماء صالح بمنشور آخر تساءلت خلاله عن أسباب الضجة التي أثارتها عبارة «أنا عايزة أتجوز».
وقالت: «امبارح كتبت بوست بسيط جدا قلت فيه إني عايزة أتجوز.. مقولتش إني محتاجة أي حد، ومقولتش إني مستعدة أتنازل عن حياتي أو طموحي»، مؤكدة أنها كانت واضحة بشأن شخصيتها وما تبحث عنه في شريك حياتها.
وأشارت إلى أن ردود الفعل على منشورها تنوعت بين من رأى في حديثها شجاعة، ومن اعتبره جرأة، بينما اختلف آخرون مع الفكرة، وهو ما دفعها إلى التساؤل عن سبب تحول إعلان فتاة عن رغبتها في الزواج إلى موضوع يثير كل هذا الجدل.
بين الزواج والطموح.. رسالة إلى المجتمع
وتساءلت أسماء صالح عن سبب النظر بشكل طبيعي إلى إعلان المرأة عن رغبتها في النجاح أو تأسيس مشروع أو السفر أو استكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه، بينما يثير إعلانها عن رغبتها في الزواج وتكوين أسرة جدلا واسعا.
وأضافت أن الرغبة في الزواج لا تعني الضعف أو الفشل أو الاستعداد لقبول أي شخص، مشيرة إلى ضرورة التفرقة بين «الاحتياج الإنساني» وبين الاحتياج الذي قد يدفع الإنسان إلى التنازل عن نفسه وطموحاته.
وأكدت في منشورها الثاني أن المرأة يمكن أن تكون طموحة ومستقلة، ولديها عمل ومشروعات وأحلام، وفي الوقت نفسه ترغب في الزواج وتكوين أسرة، معتبرة أن الأمرين لا يتعارضان.
واختتمت حديثها بطرح سؤال للنقاش حول أسباب تحول جملة بسيطة مثل «أنا عايزة أتجوز» إلى موضوع يثير كل هذه الضجة، داعية متابعيها إلى مشاركة آرائهم بشأن نظرة المجتمع إلى إعلان المرأة عن رغبتها في الزواج وتكوين أسرة.

