جائزة ماري كوري تتوج أبحاث العالم المصري أحمد الجندي في استهداف السرطان

4 دقائق قراءة

حصل العالم المصري الدكتور أحمد أحمد الجندي، الأستاذ المشارك بقسم الفيزياء في جامعة تكساس في إل باسو الأمريكية، على ميدالية ماري كوري لعام 2026 في مجال طب النانو لعلاج السرطان (Marie Curie Medal Award in Cancer Nanomedicine)، وهي جائزة دولية تمنحها الجمعية الدولية للمواد المتقدمة IAAM في السويد، تقديرًا لإسهاماته البحثية في مجال المواد النانوية المغناطيسية وتطبيقاتها الطبية المحتملة في استهداف الأورام.

ما هي جائزة ماري كوري؟
ميدالية ماري كوري هي إحدى ميداليات الجمعية الدولية للمواد المتقدمة IAAM، وهي منظمة علمية دولية غير ربحية تعمل في مجال علوم وهندسة وتكنولوجيا المواد المتقدمة، وتتخذ من السويد مقرًا لها.

وتوضح الجمعية أن IAAM Medal هي أعلى فئة من الميداليات التي تمنحها الجمعية، وتخصص للباحثين الذين قدموا إسهامات بارزة في مجال المواد المتقدمة، ويشترط للحصول عليها امتلاك خبرة بحثية لا تقل عن 10 سنوات مع إسهامات علمية مهمة في هذا المجال. كما تؤكد الجمعية أن الاختيار لا يرتبط بجنسية الباحث أو عمره أو جنسه، وإنما بقيمة إسهاماته العلمية والبحثية.

لماذا تحمل الجائزة اسم ماري كوري؟
تحمل الجائزة اسم العالمة ماري كوري، التي ولدت في العاصمة البولندية وارسو عام 1867، وكانت بولندية المولد، ثم انتقلت إلى باريس لاستكمال دراستها وعملها العلمي، وأصبحت من أبرز علماء فرنسا في مجال الفيزياء والكيمياء.

وتعد ماري كوري أول شخص يحصل على جائزتي نوبل؛ إذ حصلت على نوبل في الفيزياء عام 1903 بالاشتراك مع بيير كوري وهنري بيكريل، ثم حصلت على نوبل في الكيمياء عام 1911 عن أبحاثها في النشاط الإشعاعي. كما ارتبط اسمها باكتشاف عنصري البولونيوم والراديوم، وسُمي البولونيوم نسبة إلى بلد ميلادها بولندا.

وتوفيت ماري كوري في فرنسا عام 1934، بعدما كرست جانبًا كبيرًا من حياتها للبحث العلمي وتوظيف المعرفة العلمية في خدمة الإنسان. ولذلك فإن منح ميدالية علمية تحمل اسمها لباحث يعمل على تطوير تطبيقات النانو في مجال السرطان يحمل دلالة خاصة، خاصة مع ارتباط أبحاثه بالعلوم الطبية.

لماذا حصل أحمد الجندي على الجائزة؟

يرتبط تكريم الجندي بمسيرته الطويلة في مجال المواد النانوية المغناطيسية، حيث يركز على دراسة المواد المغناطيسية شديدة الصغر وإمكانية استخدامها في تطبيقات طبية، من بينها علاج الأورام.

ووفق ملفه الرسمي في جامعة تكساس، تشمل مجالات أبحاث الجندي النانو المغناطيسي والعلاج الحراري المغناطيسي للسرطان ومواد الطب، كما حصل عام 2024 على جائزة IAAM للمواد المتقدمة.

وفي أبحاثه الحديثة، اتجه فريق الجندي إلى دراسة إمكانية استخدام الجسيمات النانوية المغناطيسية في استهداف الخلايا السرطانية من خلال مجال مغناطيسي، ليس فقط عن طريق الحرارة، وإنما أيضًا من خلال التأثير المغناطيسي-الميكانيكي الناتج عن حركة ودوران الجسيمات.

وأظهرت دراسة شارك فيها الجندي ونشرت في دورية Acta Biomaterialia في أغسطس 2026، انخفاضًا ملحوظًا في أورام الثدي والبروستاتا في نماذج حيوانية بعد استخدام جسيمات نانوية من الحديد والكربون مع مجال مغناطيسي متناوب، مع عدم رصد تسخين كتلي واضح أثناء العلاج.

ماذا تعني الجائزة لأحمد الجندي؟
الجائزة تمثل تكريمًا لمسيرة بحثية في مجال المواد المتقدمة وطب النانو، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت علاجًا معتمدًا للسرطان لدى البشر. فما تزال الأبحاث في المرحلة قبل السريرية، وتحتاج إلى مزيد من التجارب لفهم آلية التأثير، وتقييم السلامة والجرعات والآثار الجانبية، واختبارها على نماذج حيوانية إضافية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية.

وعبّر أحمد الجندي عن سعادته وفخره بالحصول على تكريم يحمل اسم ماري كوري، مؤكدًا أن الجائزة تمثل حافزًا له لمواصلة البحث والعمل على تطوير التقنية والوصول بها إلى مراحل متقدمة يمكن أن تخدم المرضى مستقبلًا

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات