غرفة عمليات وذكاء اصطناعي.. مقترحات برلمانية لمواجهة الإعلانات الطبية المضللة

3 دقائق قراءة

حذر النائب سليمان وهدان، عضو مجلس النواب، من الانتشار المتزايد للإعلانات الطبية المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الظاهرة أصبحت تمثل خطرا مباشرا على صحة المواطنين، في ظل الترويج لمنتجات وأدوية ومستحضرات مجهولة المصدر أو غير مرخصة، إلى جانب ظهور أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم أطباء أو خبراء في مجالات طبية دون امتلاك المؤهلات أو التراخيص اللازمة.

الإعلانات المضللة تهديد للأمن الصحي

وأكد وهدان ضرورة تعامل الحكومة مع الظاهرة باعتبارها قضية ترتبط بالأمن الصحي للمواطن، وليس مجرد مخالفات إعلانية، مطالبا بتكثيف الرقابة على المحتوى الطبي المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يستغل حاجة المواطنين إلى العلاج لتحقيق أرباح غير مشروعة.

غرفة عمليات لرصد الإعلانات الطبية

ودعا عضو مجلس النواب إلى تشكيل غرفة رصد إلكتروني موحدة تعمل بصورة مستمرة على متابعة الإعلانات الطبية المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد الكلمات والعروض والحسابات التي تروج لعلاجات أو منتجات غير مرخصة، وإحالتها بشكل فوري إلى الجهات المختصة.

كما طالب بإلزام المنصات الرقمية بالتحقق من هوية وترخيص مقدمي الخدمات والمعلنين في المجال الطبي قبل السماح بنشر المحتوى الترويجي، إلى جانب وضع آلية سريعة لحذف الإعلانات المخالفة وإغلاق الحسابات التي تكرر المخالفات.

قاعدة بيانات للمنتجات والأطباء والمنشآت المرخصة

وأكد وهدان أهمية إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية معلنة تضم الأدوية والمكملات والمستحضرات الطبية المرخصة، وكذلك الأطباء والمنشآت الصحية المصرح لها بالإعلان، بما يتيح للمواطن التحقق بسهولة من حقيقة المنتج أو مقدم الخدمة قبل التعامل معه.

وطالب كذلك بتشديد العقوبات وتجفيف مصادر الربح المرتبطة بهذه الممارسات، من خلال تتبع عمليات الدفع والإعلانات الممولة والحسابات التجارية المرتبطة بالمروجين، وعدم الاكتفاء بحذف الإعلان المخالف، حتى لا يتمكن صاحبه من استئناف النشاط نفسه عبر حساب جديد.

حملات توعية لمواجهة الوعود الوهمية

وشدد النائب على أن مواجهة الإعلانات الطبية المضللة لا تقتصر على الإجراءات الرقابية والقانونية، وإنما تتطلب أيضا إطلاق حملات توعية واسعة لتحذير المواطنين من الانسياق وراء الوعود الوهمية بالشفاء السريع، أو شراء منتجات تدعي علاج أمراض خطيرة دون الاستناد إلى أدلة أو اعتماد طبي.

غرفة عمليات وذكاء اصطناعي.. مقترحات برلمانية لمواجهة الإعلانات الطبية المضللة

وأكد سليمان وهدان أن حماية المواطنين من الدجل الطبي والمنتجات غير المرخصة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمنصات الرقمية والمجتمع الطبي، مشددا على ضرورة الانتقال من أسلوب رد الفعل بعد وقوع الضرر إلى منظومة رقابة استباقية تستهدف منع الإعلان المخالف قبل وصوله إلى المواطنين.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات