شعبة المواد الغذائية تقترح 7 آليات لخفض تكلفة تداول السلع الغذائية

4 دقائق قراءة

قال حازم المنوفي، رئيس جمعية «عين» لحماية التاجر والمستهلك وعضو الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن خفض أسعار السلع الغذائية بصورة مستدامة لا يرتبط فقط بزيادة المعروض، وإنما يتطلب خفض تكلفة التداول والتوزيع، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليص الحلقات غير الضرورية بين المنتج والمستهلك.

وأضاف المنوفي في بيان صادر عنه اليوم أن جمعية «عين» تقترح إطلاق مبادرة تجريبية لتقصير سلسلة تداول السلع، تبدأ بعدد محدود من السلع الأساسية ومجموعة من المنتجين وصغار التجار، بهدف اختبار آليات عملية لخفض التكلفة وقياس أثرها على السعر النهائي للمستهلك، قبل التوسع فيها وفقًا للنتائج.

7 آليات لخفض تكلفة تداول السلع
وأشار رئيس الجمعية إلى أن المبادرة المقترحة تعتمد على 7 محاور رئيسية، تشمل تجميع طلبات صغار التجار بصورة جماعية لزيادة قدرتهم التفاوضية والحصول على كميات مناسبة بأسعار وشروط أفضل، مع الالتزام بقواعد المنافسة وآليات السوق.

وتتضمن المبادرة تشجيع التعاقدات المباشرة بين المنتجين والمصانع والمزارعين من جانب، ومجموعات التجار ومنافذ البيع من جانب آخر، بما يساعد على تقليل الحلقات غير الضرورية وتكاليف التداول.

كما تشمل دراسة تنفيذ عمليات نقل وتوزيع جماعية للتجار المشاركين، بما يساهم في خفض تكلفة النقل لكل وحدة وزيادة كفاءة عمليات التوزيع.

رصد الأسعار وتحديد عناصر التكلفة
واقترح المنوفي إعداد «نشرة أسعار وتكلفة» دورية لرصد أسعار مجموعة من السلع، بدءًا من سعر المنتج مرورًا بمراحل التداول وصولًا إلى سعر البيع للمستهلك، بهدف تحديد عناصر التكلفة ومواطن الزيادة بصورة موضوعية.

وتتضمن المبادرة كذلك تحسين عمليات التخزين والنقل والتداول للحد من الفاقد والتالف والمرتجعات، باعتبار أن تقليل الهالك يمثل أحد المسارات الممكنة لخفض التكلفة النهائية للسلعة.

وتستهدف التواصل مع الشركات والمصانع والمنتجين الراغبين في المشاركة، لتوفير أسعار أو كميات مخصصة للتجار المشاركين وفق اتفاقات واضحة وشفافة ومتوافقة مع القواعد المنظمة للسوق.

قياس الوفر قبل وبعد المبادرة
وقال المنوفي إن المبادرة تستهدف قياس نتائجها بصورة فعلية من خلال مقارنة تكلفة السلعة وسعر وصولها إلى المستهلك قبل التطبيق وبعده، بما يسمح بتحديد الآليات الأكثر فاعلية وإمكانية تعميمها.

وأضاف أن خفض الأسعار بصورة مستدامة يبدأ من جذور التكلفة، موضحًا أن الهدف ليس الضغط على التاجر أو المنتج، وإنما إزالة التكلفة غير الضرورية من سلسلة التداول، بما يتيح للمستهلك الاستفادة من أي وفر يتحقق، مع حصول التاجر على هامش عادل يضمن استمرار نشاطه.

وتابع أن جمعية «عين» تطرح المبادرة باعتبارها تجربة قابلة للتنفيذ والقياس، ويمكن البدء بعدد محدود من السلع والتجار والمنتجين، ثم تقييم النتائج بصورة شفافة قبل التوسع، مشددًا على أن نجاح أي مبادرة لخفض الأسعار يجب أن يقاس بما توفره فعليًا للمستهلك.

«عين»: المجتمع المدني شريك في الحل
وقال رئيس الجمعية إن دور «عين» لا يتمثل في ممارسة أي اختصاص رقابي أو تنفيذي، وإنما في المشاركة المجتمعية وتجميع البيانات والملاحظات وربط أطراف المنظومة وطرح المبادرات القابلة للتطبيق، بالتعاون مع الجهات الحكومية والرقابية المختصة.

وأشار إلى أهمية التنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية والجهات المعنية والمنتجين والموردين والتجار، لضمان قيام أي مبادرة لخفض الأسعار على بيانات حقيقية وآليات واضحة وقابلة للقياس.

واختتم المنوفي بالتأكيد على أن خفض تكلفة التداول وزيادة الكفاءة يحقق مصلحة مشتركة للمستهلك والتاجر والمنتج، من خلال توفير سعر عادل للمستهلك، وهامش مناسب للتاجر، وسوق مستقرة تشجع المنتج على الاستمرار والتوسع.

وأكدت جمعية «عين» استعدادها لبدء حوار مع مختلف أطراف منظومة السلع الغذائية لدراسة إطلاق نموذج تجريبي للمبادرة، وتحديد السلع والمناطق والتجار والمنتجين المشاركين، ووضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات