«الرقابة المالية» تشدد ضوابط الاكتتاب والتسعير في تأمين الائتمان والضمان

3 دقائق قراءة

كتبت ـ وفاء الكاشف

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا رقم 3132 لسنة 2026، لتحديث ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، بما يستهدف تعزيز كفاءة إدارة المخاطر واستقرار الأوضاع المالية لشركات التأمين.

ويلزم القرار الشركات بوضع سياسة مكتوبة للاكتتاب تعتمد من مجلس الإدارة، تتضمن معايير قبول ورفض المخاطر، وتقييم الجدارة الائتمانية، وحدود التعرض والتركز، وآليات متابعة التعثر والتحصيل وإعادة التأمين.

كما ألزم الشركات بوضع منهجية فنية واكتوارية لتحديد الحد الأدنى للسعر الفني، وفقًا لعوامل من بينها احتمالات التعثر، ومعدلات الاسترداد، ونسب التغطية والتحمل، ومدة التمويل، وقيمة الضمانات والتكاليف المرتبطة بالتأمين وإعادة التأمين، مع حظر إصدار أو تجديد الوثائق بأقل من السعر الفني المعتمد.

وتضمن القرار حدًا أدنى لتحمل المؤمن له أو الجهة المانحة للائتمان بنسبة 25% من الرصيد القائم للتمويل أو التسهيل الائتماني عند تحقق الخطر، مع حظر الاتفاقات الجانبية التي تؤدي إلى خفض هذه النسبة أو تعديل نطاق التغطية بالمخالفة للوثيقة المعتمدة.

ووضع القرار حدودًا لمخاطر التركز، بحيث لا يتجاوز التزام الشركة تجاه عميل واحد أو مجموعة مرتبطة 10% من مبالغ تأمين الائتمان والضمان للمحفظة، كما حدد نسب الأعمال المسندة من جهة مانحة واحدة للائتمان، ووضع حدًا أقصى لأقساط تأمين الائتمان والضمان عند 25% من إجمالي أقساط الشركة، مع إمكانية تجاوز هذه الحدود بموافقة الهيئة وفق دراسة فنية واكتوارية.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أن القرار جاء بعد حوار مجتمعي وفني موسع مع شركات التأمين وإعادة التأمين، مشيرًا إلى أن الضوابط تستهدف رفع كفاءة الشركات وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر.

وألزم القرار الشركات بإجراء اختبارات ضغط وتحليل سيناريوهات لمحافظ تأمين الائتمان والضمان نصف سنويًا على الأقل، إلى جانب مراجعة المنهجيات والحدود الفنية سنويًا، مع إمكانية إلزام الشركة بخطة تصحيحية حال ظهور مؤشرات لتدهور المحفظة.

من جانبه، قال الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، إن اتحاد شركات التأمين المصرية سيعد مشروعًا للشروط النموذجية والحدود الدنيا لوثائق تأمين الائتمان والضمان، لعرضه على الهيئة للمراجعة والاعتماد، بما يسهل تطبيق الضوابط الجديدة.

وتلتزم الشركات بتوفيق أوضاعها خلال 6 أشهر من تاريخ نشر القرار في «الوقائع المصرية»، على أن تسري أحكامه على الوثائق الجديدة أو المجددة بعد انتهاء مهلة توفيق الأوضاع، دون المساس بالحقوق والالتزامات الناشئة عن الوثائق السارية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات