وزير المجالس النيابية أمام البرلمان: المواطن أولوية الحكومة والتشريع أداة لبناء الدولة

4 دقائق قراءة

أكد المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، أن الحكومة حريصة على ترسيخ التعاون البناء والمثمر مع مجلس النواب، في إطار من الاحترام المتبادل والالتزام بأحكام الدستور والقانون، مشددا على أن تكامل مؤسسات الدولة وتنسيق أدوارها يمثلان ركيزة أساسية لحسن أداء الاختصاصات والاستجابة لمتطلبات المرحلة والتحديات التي تواجه الدولة.

وأوضح حنا، خلال كلمته أمام مجلس النواب، أن الحكومة تنظر إلى التعاون المؤسسي مع البرلمان باعتباره مسارا رئيسيا لتحويل أولويات الدولة إلى سياسات وتشريعات وبرامج عمل متكاملة، تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم مسيرة التنمية وتحافظ على المصلحة الوطنية العليا، مؤكدا أن المواطن المصري يأتي في مقدمة أولويات الحكومة ويمثل المنطلق الأساسي لسياساتها وقراراتها وإجراءاتها.

الحكومة تثمن أداء مجلس النواب خلال دور الانعقاد السابق

وأعرب وزير شؤون المجالس النيابية عن تقدير الحكومة لما بذله مجلس النواب خلال دور الانعقاد السابق من جهود ونشاط تشريعي ورقابي، أسهما في إقرار عدد من التشريعات المهمة الداعمة لمسار التنمية وتلبية الطموحات الوطنية.

وأكد استمرار قنوات التواصل والتنسيق بين الحكومة وأعضاء المجلس، موضحا أن وزارة شؤون المجالس النيابية تؤدي دورها كحلقة وصل فعالة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يساعد على سرعة التعامل مع طلبات المواطنين والقضايا المطروحة تحت قبة البرلمان، والعمل على إزالة المعوقات التي قد تواجه النواب.

وأشار إلى أن الهدف من هذا التعاون هو تحقيق نتائج عملية يشعر بها المواطن في مختلف المجالات، وليس الاكتفاء بالتنسيق المؤسسي، بما يعزز فاعلية الأداء الحكومي والبرلماني على حد سواء.

لا تفرقة بين النواب.. والتنوع إثراء للعمل البرلماني

وشدد حنا على أن الحكومة تتعامل مع جميع أعضاء مجلس النواب باعتبارهم ممثلين للشعب، دون تمييز بين النائب الحزبي أو المستقل أو المعين، مؤكدا أن تنوع الاتجاهات ووجود اختلاف في الرؤى يمثلان عنصرا إيجابيا يثري العمل البرلماني ويساعد على تطوير التشريعات والسياسات العامة.

وأكد التزام الحكومة بمساندة المجلس في أداء رسالته التشريعية والرقابية، ومواصلة التواصل المباشر مع النواب، إلى جانب تعزيز التواصل مع القواعد الجماهيرية والوقوف على احتياجات المواطنين ومشكلاتهم، بما يساعد على تطوير الحلول التنفيذية وتحقيق المصلحة العامة.

تحديات إقليمية ودولية تفرض تكامل مؤسسات الدولة

وأشار وزير شؤون المجالس النيابية إلى أن المرحلة الحالية تفرض وعيا بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات وصراعات وتحديات متشابكة.

وأكد أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها، وفي مقدمتها السلطتان التشريعية والتنفيذية، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات وحماية مصالحها.

وأضاف أن المرحلة تتطلب أيضا تعزيز المشاركة المجتمعية والترابط بين مؤسسات الدولة والمواطنين، باعتبار ذلك جزءا أساسيا من معركة الوعي ودعم الاستقرار وتحقيق التنمية، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية في بناء الوعي وضمان مستقبل الوطن.

التشريع ليس نصوصا.. بل أداة لبناء الدولة

وأكد حنا أن التشريع لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد نصوص قانونية، وإنما يمثل أداة لتنظيم المجتمع وحماية حقوق أفراده وتحقيق التوازن بين مختلف المصالح.

وقال إن كل تشريع يصدر عن مجلس النواب يمثل خطوة في مسار بناء الدولة ودعم استقرارها، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز التعاون مع المجلس لإقرار التشريعات اللازمة لمواصلة مسيرة الجمهورية الجديدة، إلى جانب مراجعة التشريعات القائمة وتطويرها بما يواكب متطلبات التنمية والتغيرات التي يشهدها المجتمع.

وزارة شؤون المجالس النيابية: أبوابنا مفتوحة للنواب

واختتم وزير شؤون المجالس النيابية بالتأكيد على أن الوزارة ستظل بابا مفتوحا أمام أعضاء مجلس النواب، لاستقبال رؤاهم ومقترحاتهم ومتابعة كل ما يتعلق بشؤون المواطنين.

وشدد على أن استمرار التواصل بين الحكومة والبرلمان يمثل إحدى الركائز الأساسية لتحسين الأداء المؤسسي، وتحويل الملاحظات والطلبات البرلمانية إلى إجراءات وحلول عملية، بما يعزز التعاون بين السلطتين ويضع المصلحة العامة وخدمة المواطن في مقدمة الأولويات.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات