جنوب السودان يستعد لتنفيذ سد فولا.. جوبا تتمسك بحقها في استغلال مياه النيل

3 دقائق قراءة

جنوب السودان يستعد لتنفيذ سد فولا.. جوبا تتمسك بحقها في استغلال مياه النيل

تستعد حكومة جنوب السودان للمضي قدما في تنفيذ خططها لإنشاء سدود جديدة، وفي مقدمتها مشروع سد «فولا» لتوليد الطاقة الكهرومائية، في إطار تحركات تستهدف مواجهة أزمة الكهرباء وتطوير البنية التحتية ودعم مسار التنمية الاقتصادية في البلاد.

وأكد وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان، أغوك ماكور، أن بلاده لا تخشى اعتراض دول المصب على خططها المائية، مشددا على حق جوبا في استغلال مواردها المائية باعتبارها دولة ذات سيادة وعضوا في حوض النيل.

جوبا: من حقنا بناء السدود وتطوير الطاقة

وقال ماكور، خلال تصريحات للصحفيين في جوبا، إن جنوب السودان يمتلك الحق في بناء السدود وتطوير قدراته في مجال الطاقة الكهرومائية، لافتا إلى أن مجلس وزراء حوض النيل سبق أن أقر عددا من المشروعات، من بينها مشروعات لإنشاء سدود.

وأوضح الوزير أن الحكومة أبلغت الرئيس سلفا كير ميارديت استعدادها للمضي قدما في تنفيذ مشروعات السدود، مشيرا إلى أن وزارة الطاقة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لبدء التنفيذ.

وأضاف أن عددا من المستثمرين والسفراء الأجانب أبدوا اهتماما بهذه المشروعات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الجهات التي قد تشارك في التنفيذ أو خطط التمويل المرتقبة.

سد فولا.. مشروع لتوليد 1080 ميجاواط

ويبرز مشروع سد «فولا» باعتباره أحد أبرز المشروعات المطروحة لتعزيز إنتاج الكهرباء في جنوب السودان، إذ يقع بالقرب من منطقة نيمولي بولاية الاستوائية الشرقية على مجرى النيل الأبيض، وتقدر قدرته التصميمية بنحو 1080 ميجاواط، وفقا للدراسات الهندسية الأساسية للمشروع.

ويستهدف المشروع زيادة قدرة جنوب السودان على إنتاج الكهرباء وتوفير إمدادات أكثر استقرارا للقطاعات السكنية والصناعية والخدمية والاستثمارية، بما قد يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية ودعم النشاط الاقتصادي.

تأخر التنفيذ بسبب التمويل والظروف الأمنية

وشهد مشروع سد «فولا» خلال السنوات الماضية تأخرا في التنفيذ، في ظل تحديات تتعلق بالتمويل والظروف الأمنية التي أثرت على عدد من مشروعات البنية التحتية في جنوب السودان.

وأعاد وزير الطاقة تسليط الضوء على المشروع خلال زيارته إلى موقع شلالات «فولا» في مارس 2026، بالتزامن مع تحركات للبحث عن شراكات استثمارية وتمويلية تساعد على تحويل المشروع من الدراسات والخطط إلى مرحلة التنفيذ.

موقف القاهرة من المشروعات الأحادية

وتأتي التحركات الجديدة في وقت تؤكد فيه القاهرة معارضتها للمشروعات الأحادية على نهر النيل التي ترى أنها قد تؤثر في أمنها المائي، مع استمرار متابعتها لمشروعات التنمية المائية في دول حوض النيل.

وفي المقابل، تتمسك حكومة جنوب السودان بأن مشروعات السدود تستهدف بالأساس تنمية قطاع الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين، وتؤكد حقها في استثمار مواردها الطبيعية وتطوير بنيتها التحتية.

وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى الخطوات التي ستتخذها جوبا بشأن مشروع «فولا»، خاصة ما يتعلق بتوفير التمويل واختيار الشركاء وبدء الأعمال الإنشائية، في ظل سعي الحكومة إلى تطوير قطاع الطاقة الكهرومائية وتعزيز قدرات إنتاج الكهرباء ودعم الاقتصاد المحلي

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات