حسمت الحكومة الجدل المثار خلال الساعات الماضية بشأن احتمالية زيادة أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، مؤكدة عدم وجود أي قرارات جديدة لتحريك أسعار المنتجات البترولية في الوقت الحالي.
وقال المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لم يشهد أي مناقشات بشأن إعادة تسعير المنتجات البترولية، كما لم يتم خلال اللقاء تحديد موعد لانعقاد لجنة التسعير التلقائي.
الحكومة تحسم حقيقة زيادة أسعار البنزين
وأوضح متحدث مجلس الوزراء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ما يتم تداوله بشأن وجود زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار لا يستند إلى قرار حكومي جديد، مؤكدًا استقرار الأسعار وعدم صدور أي قرارات جديدة في هذا الشأن حتى الآن.
وأشار إلى أن الاجتماع بين رئيس الوزراء ووزير البترول لم يتطرق إلى إعادة تسعير المنتجات البترولية سواء بالزيادة أو الخفض، كما لم يشهد تحديد موعد جديد لاجتماع لجنة التسعير التلقائي.
وبذلك، فإن الحديث المتداول عن قرب صدور زيادة جديدة في أسعار الوقود لا يمثل قرارًا معلنًا من الحكومة، بينما تظل الأسعار الحالية سارية إلى حين صدور أي قرار رسمي جديد.
ماذا ناقش مدبولي ووزير البترول؟
وبعيدًا عن ملف الأسعار، ركز اجتماع رئيس الوزراء ووزير البترول على عدد من الملفات المرتبطة بأمن الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلية، وفي مقدمتها موقف إمدادات الغاز الطبيعي وخطط التوسع في توفيره لمختلف قطاعات الاستهلاك.
وأوضح محمد عادل أن الاجتماع تناول احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية من الغاز، إلى جانب متابعة خطط زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي، والعمل على جذب استثمارات جديدة إلى قطاع الطاقة.
وأكد أن ملف الإمدادات يحظى بأولوية، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فترة ذروة الصيف، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة أسهمت في توفير احتياجات المواطنين من الكهرباء رغم وصول معدلات الاستهلاك إلى مستويات قياسية.
مخزون آمن من البنزين ومشتقات الطاقة
وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، نقل المتحدث باسم مجلس الوزراء تأكيد وزير البترول توافر مخزون كافٍ وآمن ومستقر من إمدادات الطاقة، بما يشمل البنزين ومختلف المشتقات البترولية.
ويأتي هذا التأكيد في إطار جهود الحكومة المستمرة لتأمين احتياجات السوق المحلية ومنع حدوث أي نقص في المنتجات البترولية، بالتوازي مع العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرات قطاع الطاقة.
وشدد محمد عادل على أن اجتماع رئيس الوزراء ووزير البترول لم يتضمن أي نقاش بشأن إعادة تسعير المنتجات البترولية، وهو ما يعني عدم وجود قرار جديد متعلق بتحريك الأسعار صادر عن هذا الاجتماع.
ماذا عن لجنة التسعير التلقائي؟
وأثار عدم تحديد موعد لاجتماع لجنة التسعير التلقائي تساؤلات بشأن إمكانية إجراء تعديل جديد في أسعار الوقود، إلا أن المتحدث باسم مجلس الوزراء أكد أن الاجتماع الأخير لم يشهد تحديد موعد لانعقاد اللجنة.
ويظل تحديد موعد اجتماع اللجنة منفصلًا عن ملف تأمين المنتجات البترولية، إذ ركز اللقاء الحكومي الأخير على موقف الإمدادات والإنتاج والمخزون، ولم يتضمن اتخاذ قرار بشأن الأسعار.
كما لم تعلن الحكومة حتى الآن عن نسبة زيادة أو خفض جديدة، ولم يصدر قرار رسمي بتعديل أسعار البنزين أو السولار، وبالتالي فإن أي أرقام أو مواعيد يتم تداولها بعيدًا عن القنوات الرسمية لا تمثل قرارًا حكوميًا معلنًا.
سداد مستحقات شركات البترول
وتطرق اجتماع وزير البترول مع رئيس الوزراء إلى جهود الدولة لاستعادة ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة، وفي مقدمتها ملف مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاع البترول.
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء في قطاع البترول خلال يونيو 2024 مثل خطوة مهمة في تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة الظروف أمام جذب استثمارات جديدة.
وتستهدف الحكومة من خلال هذه التحركات دعم عمليات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وزيادة معدلات الإنتاج، بما يعزز قدرة قطاع البترول على تلبية احتياجات السوق المحلية.
التوسع في قطاع التعدين
ولم تقتصر الملفات التي عرضها وزير البترول على البترول والغاز، إذ استعرض كذلك المشروعات الحالية والمشروعات الجديدة المطروحة في قطاع التعدين، في ظل توجه الدولة إلى توسيع قاعدة المستثمرين في هذا المجال.
وأكد محمد عادل وجود فرص استثمارية أمام الشركات العالمية في قطاع التعدين، مستندًا إلى ما تتمتع به مصر من إمكانات جيولوجية، إلى جانب بدء أعمال البحث والاستكشاف في عدد من المناطق.
وكشف عن توقيع 6 اتفاقيات بالأحرف الأولى بهدف توسيع نطاق النشاط الاستكشافي في صعيد مصر، مع العمل على بدء عمليات البحث والاستكشاف في المناطق المستهدفة خلال عام 2024.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة أوسع تستهدف زيادة الاستثمارات في البترول والغاز والتعدين، ورفع معدلات الإنتاج المحلي، وتأمين احتياجات مختلف قطاعات الاقتصاد من الطاقة.
الأسعار الحالية مستمرة دون قرار جديد
وبحسب أحدث التصريحات الحكومية، فإن اجتماع رئيس الوزراء ووزير البترول لم يسفر عن أي قرار بشأن زيادة أسعار البنزين والسولار، كما لم يتضمن تحديد موعد لانعقاد لجنة التسعير التلقائي.
وتؤكد الحكومة في الوقت نفسه استمرار العمل على تأمين مخزون آمن ومستقر من المنتجات البترولية، إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات قطاعات الكهرباء والصناعة والمواطنين.
وبالتالي، فإن التطور الأهم حاليًا هو عدم وجود قرار جديد بزيادة أسعار الوقود، مع استمرار متابعة الحكومة لملفات الإمدادات والطاقة والاستثمار، على أن يتم الإعلان رسميًا عن أي تغيير في أسعار المنتجات البترولية حال صدوره.
