عقد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات اجتماعه التخطيطي الرابع في قيادة الأسطول الغربي بمحافظة جدة، بمشاركة 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة، في خطوة تعكس انتقال التحالف تدريجيا من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ العملياتي.
التحالف يبلغ القدرة التشغيلية الأولية
وقالت وزارة الدفاع السعودية، الجمعة، إن التحالف وصل إلى مرحلة القدرة التشغيلية الأولية «IOC»، ويعمل حاليا على دمج قدرات الدول المشاركة والاستعداد للوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية.
ويأتي الاجتماع الجديد بعد دخول التحالف في مطلع سبتمبر مرحلة العمل الفعلي من مقر قيادته، بالتزامن مع مباشرة العميد البحري الباكستاني راشد شيخ مهامه نائبا لقائد التحالف، ووصول عدد من ضباط الارتباط التابعين للدول المشاركة.
28 ضابط ارتباط ضمن التحالف
وبحسب البيان السعودي، يضم التحالف حاليا 28 ضابط ارتباط، فيما ناقش الاجتماع مساهمات الدول المشاركة بالقدرات العسكرية المطلوبة، إلى جانب آليات العمل تحت قيادة موحدة وتبادل المعلومات وتعزيز التنسيق العملياتي بين القوات المشاركة.
وكان الاجتماع التخطيطي الثالث، الذي عقد في أغسطس الماضي، قد شهد مشاركة 39 دولة، مع توقيع 15 دولة على البيان المشترك واستكمال 13 دولة إجراءات الانضمام الرسمية آنذاك، قبل أن يرتفع عدد الدول المشاركة في الاجتماع الرابع إلى 41 دولة.
وتتركز المرحلة المقبلة، وفقا لوزارة الدفاع السعودية، على تجهيز القوات والقدرات اللازمة للنشر والبدء في تنفيذ المهام العملياتية، انطلاقا من اعتبار حماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية مصلحة دولية مشتركة.
إيطاليا تستعد لحماية سفنها في باب المندب
ويتزامن تسارع العمل داخل التحالف البحري مع تحركات دولية لتعزيز حماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إذ تستعد إيطاليا لمهمة بحرية محتملة لتأمين سفنها التجارية.
وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، الخميس، إنه اتفق مع رئيس أركان الدفاع على تجهيز البحرية لاتخاذ «كل ما يلزم» لضمان عبور السفن الإيطالية بأمان، في ظل المخاطر المتزايدة في البحر الأحمر.
وأوضح كروسيتو أن روما لا ترغب في انتظار إجراءات أوروبية مطولة، مشيرا إلى أنها تدرس الاستفادة من قدرات عسكرية موجودة بالفعل في المنطقة تحت قيادة وطنية، أو طلب تفويض برلماني جديد إذا اقتضت الحاجة.
كوريا الجنوبية توسع مهام قواتها البحرية
وفي آسيا، تدرس كوريا الجنوبية بدورها تعزيز مشاركتها في حماية الملاحة، فيما شدد الرئيس لي جاي ميونغ، الجمعة، على أن بلاده لن ترسل قوات للمشاركة في الحرب أو تنفيذ مهام قتالية مرتبطة بالصراع مع إيران.
وفي المقابل، أشار إلى حاجة سول لتنفيذ حد أدنى من الأنشطة لحماية سفنها التجارية وشحنات النفط والمواطنين الكوريين، موضحا أن وحدة «تشونغهي» البحرية المنتشرة بالفعل في خليج عدن لمكافحة القرصنة وسعت نطاق مهامها، بينما تبحث الحكومة إمكانية تعزيز هذا الدور.
تحركات دولية متزامنة لحماية الملاحة
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع انتقال التحالف البحري الدفاعي الذي تقوده السعودية إلى مرحلة أكثر تقدما من العمل، استعدادا لنشر القدرات وتنفيذ مهام بحرية متعددة الجنسيات.
وتسعى الدول المشاركة إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات وتكامل القدرات البحرية، بهدف دعم أمن وسلامة الملاحة وحماية الممرات والمضائق البحرية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن حركة التجارة والطاقة عبر البحر الأحمر وباب المندب.
تصاعد المخاوف بشأن باب المندب
ويأتي تسريع التحركات البحرية متعددة الجنسيات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة قرب باب المندب، في ظل التطورات العسكرية في اليمن والمناطق الساحلية القريبة من المضيق.
ويؤكد التحالف أن مهمته تستهدف دعم أمن وسلامة الملاحة وفقا للقانون الدولي، من خلال قيادة موحدة وتكامل القدرات وتبادل المعلومات بين الدول المشاركة.
