ممداني: لو كان القرار بيدي لنفذت أمريكا مذكرة اعتقال نتنياهو

3 دقائق قراءة

قال عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني إنه، لو كان القرار بيده، لانضمت الولايات المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية ونفذت مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت تصريحات ممداني خلال مقابلة مع مقدم برامج البودكاست ثيو فون، في أحدث تعليق له بشأن مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو عام 2024 على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وقال ممداني، ردًا على سؤال عما كان سيفعله لو كان القرار بيده، إن الحكومة الأمريكية كانت ستنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإنها كانت ستلتزم بتنفيذ كل مذكرة اعتقال تصدرها المحكمة.

وأضاف أن الولايات المتحدة ينبغي أن «تكرم كل مذكرة» تصدرها المحكمة الجنائية الدولية بحق الأشخاص المشمولين بها، مشيرًا، في حديثه عن نتنياهو، إلى أنه يصفه بأنه «مهندس إبادة جماعية مروعة»، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

وتأتي تصريحات ممداني بعد أن أقر في وقت سابق من هذا الصيف بأنه لا يمتلك السلطة القانونية المستقلة التي تخوله تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو داخل مدينة نيويورك.

وكان ممداني قد أعلن في يوليو أنه بحث مع فريقه القانوني جميع السبل المتاحة بموجب القانون لمعرفة ما إذا كان بإمكان سلطات مدينة نيويورك تنفيذ مذكرة المحكمة في حال وصول نتنياهو إلى المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال ممداني حينها إن إدارة المدينة خلصت إلى أنها لا تملك السلطة القانونية المستقلة لتنفيذ المذكرة، داعيًا الحكومة الفيدرالية الأمريكية إلى الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذها.

وكان ممداني قد تعهد خلال حملته الانتخابية العام الماضي بمحاولة توقيف نتنياهو إذا زار نيويورك، استنادًا إلى مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، لكنه عاد لاحقًا وأقر بأن سلطات المدينة لا تملك الصلاحية القانونية اللازمة لتنفيذها.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو في نوفمبر 2024، إلى جانب مذكرة بحق وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة. وتشمل الاتهامات التي أعلنتها المحكمة استخدام التجويع أسلوبًا من أساليب الحرب، وتوجيه هجمات ضد السكان المدنيين، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل.

وفي المقابل، لا تعد الولايات المتحدة وإسرائيل من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، ولا تعترفان باختصاصها.

وتضم المحكمة الجنائية الدولية حاليًا 124 دولة عضوًا، بينما تظل الولايات المتحدة وإسرائيل خارج نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.

وكان ممداني قد قال في يوليو إن الحكومة الفيدرالية هي الجهة التي يمكنها، في حال انضمام الولايات المتحدة إلى المحكمة، تنفيذ مذكرة الاعتقال، في الوقت الذي أكدت فيه تقارير قانونية أن مدينة نيويورك لا تملك بصورة مستقلة سلطة تنفيذ مذكرة المحكمة.

وتأتي تصريحات ممداني الجديدة بعد زيارة نتنياهو نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخلاف علني بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وعمدة المدينة بشأن مواقف الأخير من الحرب في غزة ومذكرة المحكمة الجنائية الدولية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات