أكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن قرار تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد حتى الأول من أكتوبر 2027، جاء بسبب عدم اكتمال البنية الأساسية اللازمة لتطبيق عدد من أحكام القانون.
محجوب: التأجيل لا يضر بحقوق المتهمين
وأوضح رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، خلال اجتماع اللجنة، أن مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري وأكثر من عُشر أعضاء مجلس النواب، بشأن مد موعد العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، لا يترتب عليه الإضرار بمصالح المتهمين فيما يتعلق بالمزايا والأحكام الموضوعية التي تعد أصلح لهم.
وأشار إلى أن تأجيل التطبيق الكامل للقانون لا يعني حرمان المتهمين من الاستفادة من الأحكام المستحدثة التي تحقق لهم مزايا قانونية، مؤكدا أن القواعد الأصلح للمتهم تظل قابلة للإعمال وفقا للضوابط القانونية.
الأحكام الأصلح للمتهم تسري دون انتظار موعد التطبيق
وأكد المستشار محمد عيد محجوب أن النص الإجرائي الذي يتضمن في طياته حكما موضوعيا أصلح للمتهم، يمكن إعماله بمجرد صدور القانون، دون انتظار الموعد المحدد لبدء العمل بالقانون بصورة كاملة.
وأوضح أن تأجيل نفاذ القانون بشكل شامل يرتبط باستكمال المتطلبات اللازمة للتطبيق، ولا يحول في الوقت ذاته دون ترتيب الآثار القانونية للأحكام الموضوعية التي تكون أصلح للمتهم، وفقا للقواعد المقررة قانونا.
رئيس التشريعية يستشهد بأحكام محكمة النقض
واستشهد رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بما انتهت إليه محكمة النقض بشأن تطبيق المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والمتعلقة بالتصالح في عدد من جرائم القتل.
وأوضح أن الحكم الموضوعي الوارد في هذه المادة، وما يترتب عليه من تخفيف للعقوبة وفقا للضوابط التي حددها القانون، يمكن الاستفادة منه رغم عدم بدء العمل بالقانون بصورة كاملة.
وشدد على أن تأجيل التطبيق الكامل لقانون الإجراءات الجنائية حتى الأول من أكتوبر 2027 يستهدف إتاحة الوقت اللازم لاستكمال البنية الأساسية ومتطلبات تنفيذ الأحكام الجديدة، دون أن يمتد أثر التأجيل إلى الأحكام الموضوعية الأصلح للمتهم التي يجوز إعمالها وفقا للقواعد القانونية المستقرة.


